ابراهيم بن حسن البقاعي
187
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
وكذلك معارض لابن الفارض : إذا لاح لي برق من الثغر لامع * فيسبقه غيث من الجفن هامع وما لي لا أبكى بعين قريحة * وسرى الذي أخفيه في الناس شائع لئن منعوا عنى الحبيب ولم أقر * بوصل الذي أهوى فما أنا صانع أبيت وطرفي من فراقك ساهر * ويصبح قلبي وهو في الوصل طامع فيا قلب لا تطمع بوصل فإنه * غزال ولكن في سوادك راتع ويا طرفي المقروح لا تجمع البكا * فإن الذي أهواه للحسن جامع إذا لاح ورد من خدودك أحمر * رجعت ولى وجه من السقم فاقع فيا مالكا قلبي وعقلي والحشا * رضا بك من داء المحبة نافع خدودك للنعمان أضحى انتسابها * وأحمد فيك الصبر والدمع شافع لئن لدغ الأحشاء عقرب صدغه * فريقيه كالخمر فيها منافع هكذا قال « في سوادك » ، والظاهر أنها « في سويداك » ، وكان في الأصل : « ولى قلب من الهجر » ، فضرب عليها وكتب : « ولى وجه من السقم فاقع » . [ وكذلك ] « 1 » : مليح سبا جفنى بقدّ وطلعة * غزال كحيل الطرف أوطف « 2 » أدعج « 3 » له خدّ ورد مع شفاه شقائق * ونرجس لحظ والعذار بنفسج وكذلك : عدى أو أعيدي يا سعاد وفاك * لمكتئب يهوى لماك وفاك ألفت دوام الصد عمدا كأنما * نهاك عن الوصل الجميل نهاك صلّى واقصرى في الصد يا غاية المنى * محبّا عناه بالسؤال غناك برانى الجفا حتى حفيت ضني فهل * جفاك الذي من أليم جفاك ؟ وحقك لو أمسيت من شده الضنى * شبيه سواك « 4 » ما أردت سواك لحا اللّه لاح عن وصالى بغيه * لواك وأضحى تحت في لواك
--> ( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 2 ) الوطف : بفتحتين وهو كثرة شعر العينين والحاجبين ، والأشفار مع استرخاء وطول . انظر : لسان العرب ، مادة ( وطف ) . ( 3 ) الدعج : شدة سواد العين وشدة بياضها ، وقيل سوادها مع سعتها ، انظر : لسان العرب ، مادة ( دعج . ( 4 ) يقصد به السواك الذي يستاك به الأسنان .